الفاجعة الجماعية! بقلم : ليلى بديع

[hupso]

 

 

أصعب الأيام هي التي تشعر فيها أنّ الحزن يحتلّك.. وأنّك تحاول أنْ تجد فسحة للأمل.. لكن عندما ترى الفقدان.. تقف مشدوهاً متحصّناً بـ «لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم».. لكن كيف يرحل الحزن.. تقول الأمثال «الحزن كالصابونة يذوب مع الأيام».. لكن رغم ذوبانه يترك فينا مشاعر وصوراً لا يُمكن أنْ تُقلع كما الشوكة من الجسم والعقل والقلب..
نعم هي سُنّة الحياة أنْ يودّع النّاس بعضهم الوداع الأخير.. ولا اعتراض على قبض الأرواح مهما كانت الأسباب لأنّها قرار سماوي.. لكن الفراق صعب وهو أصعب ما في الحياة..
يوم الأربعاء الماضي.. طار صوابي وبقيتُ ألفُّ على نفسي كدوّامة الهواء.. بعد أنْ قرأتُ على موقع «نبض» تحطّم طائرة عسكرية في البليدة بالجزائر وعلى متنها 257 راكباً في طريقها من مطار بوفاريك العسكري إلى مطار بشار وتيندوف وهي تحمل عسكريين جزائريين وعائلاتهم عائدين إلى مواقعهم بعد تأدية إجازتهم.. إضافة إلى 34 صحراوياً من الموظّفين والطلبة والمرضى والأطفال.
آخر مرّة ركبتُ مثل هذه الطائرة من القسطنطينية عام 2016 إلى بشار مع زملاء من «الأهرام» المصرية و»الأرشيف الوطني الجزائري».. كانت غايتنا واحة تاغيت.. الرحلة كانت ممتعة.. والتاريخ كان يتحدّث أمامنا..
ما يعني أنّ لا خوف من ركوب الطائرات العسكرية.. ولكن ما حدث لطائرة الإليوشن حسب الفيديو كان مخيفاً.. الطيّار حاول العودة بها لكن مشيئة الله كانت أسرع.. رحم الله شهداء الطائرة من الجزائريين والصحراويين وأدخلهم جنّاته وألهم أهلهم الصبر والسلوان على هذه الفاجعة الجماعية.
المتشفّون بتفجير الطائرة كُثُر لأنّهم تربية إسرائيلية.. ومع ذلك الشماتة بالموت من الكبائر العظمى.. هؤلاء لا يعرفون من الإسلام شيئاً.. ولا يعرفون إلا الركوع في حياتهم… بينما الشهداء كانوا شامخين بحكم تربيتهم.. شيوخاً وشباباً ونساء وأطفالاً.. لا يعرفون الركوع إلا في الصلاة.. ربّي أسكنهم فسيح جنّاتك وتقبّلهم بقبول حسن.. وخفّف المعاناة عن ذويهم ومحبيهم إنّك سميع للدعاء!



بالفيديو تسجيلات الفريق الاعلامي من المناطق المحتلة (نافذة متجددة)

[tubepress mode=”user” userValue=”EquipemediaSahara”]