المغرب مجددا : وجها لوجه مع الامم المتحدة .

[hupso]

كلما اشتد الخناق على الاحتلال المغربي ,وكلما ضاقت به السبل وفشلت محاولاته الجديدة –القديمة في التملص من التزاماته ازاء المنتظم الدولي ووساطة الامم المتحدة السلمية لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية ,ابنرى لخلق ازمات وافتعال سيناريوهات فاشلة من الاساس للتشويش على المجهودات ومحاولة ربح الوقت الذي ومنذ 2012 لم يعد اطلاقا في صالحه
فاذا كان سنة 2016 قد رفض وساطة المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة السيد كريستوفر روس ,ثم هاجم الامين العام للامم المتحدة واقدم على طرد المكون السياسي لبعثة الامم المتحدة من اجل الاستفتاء بالصحراء الغربية ودخل مازقا حقيقيا مع الامم المتحدة حاول التاثير عليه بخرق وقف اطلاقا النار والاعتداء على منطقة الكركرات المحررة في 12 اغسطس 2016 ,فان تقرير الامين العام للامم المتحدة في ابريل 2017 اعطى المغرب خلاصة واضحة بان لامفر من :
1- الدخول في مفاوضات مباشرة من اجل التوصل الى حل سلمي دائم وعادل يضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه الثابت في تقرير المصير وهو مايعني تاكيد الامم المتحدة على ان المغرب قوة احتلال ولاسيادة له على الصحراء الغربية وان القضية قضية تصفية استعمار يتم حلها بالضرورة عبر استفتار لتقرير المصير
2- ضرورة استقبال لجنة اممية تقنية لاعادة الامور الى مجاريها فيما يتعلق بالوضع القائم واتفاق وقف اطلاق النار الموقع مع الامم المتحدة من الطرفين ,وهو مايعني ان المغرب اخطا وفتح امرا كان مسكوتا عنه فيما يتعلق بوضع ما يسميه معبر الكركارات ,ومراجعة الاتفاق العسكري مع لجنة من خبراء الامم المتحدة يعني الغلق النهائي للمعبر لان لاوجود له ابان وقف اطلاق النار ,كما ان المغرب رفض مقترح مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين بفتح معابر عبر جدار الذل والعار لتسهيل عملية تبادل الزيارات بين العائلات برا
3- الاشارات ,ثم التحذيرات التي اعطتها الامم المتحدة للمغرب فيما يتعلق بملف حقوق الانسان وملف الثروات الطبيعية سوف لن يبقى دون اجراءات خصوصا امام ضغط المنظمات الدولية وتقارير الدول واساسا تقارير كتابة الدولة الامريكية للخارجية حول حماية حقوق الانسان وامام قراراي محكمة العدل الاوروبية (12 ديسمبر 2016 و27 فبراير 2018)
هذه الخلاصات اتضحت اكثر مع توجهات المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة الجديد السيد هورست كوهلر , من خلال اشراكه اطراف لايريد المغرب مشاركتها في تدارس الحل وبالاساس الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي ودول من دول الشمال الاوروبي , وكذا التاكد من عدم ولائه لفرنسا مع انتمائه لدولة اقوى واكثر تاثير بكثير من فرنسا ,والتي تقف غير بعيدة من صف ابريطانيا وامريكا بل وحتى روسيا والصين مما قد يضعف الدور الفرنسي داخل مجموعة مايسمى اصدقاء الصحراء الغربية وحتى داخل مجلس الامن ,ينضاف الى ذلك قوة العلاقات الجزائرية الموريتانية ومشروع الطريق تندوف –ازويرات و قرار محكمة العدل الاوروبية في 27 فبراير 2018 وقرارات القمة الثلاثون للاتحاد الافريقي واعراب كل من كوهلر وموسى فكي عزمها زيارة المناطق المحتلة من الصحراء الغربية وربما المناطق المحررة ايضا
كل هذا يتم في ظرف حساس يمر منه الوضع الداخلي المتازم للمغرب خصوصا مع تاثير الحدود المغلقة مع الجزائر مما جعل الشرق المغربي يغلي من جرادة الى وجدة والراشدية وفكيك وبوعنان وبوذنيب وحتى الريصاني وارفود وتافيلالت ,الى جانب مشكل الحسيمة والمناطق الشمالية وملفات معتقلي الريف واجرادة والمهداوي وبوعشرين وخروج بعض قادة الموالات الحزبية عن بيت الطاعة للقصر وتدهور الوضع الحقوقي واضطراد الاحتجاجات و ازمة المديونية الخانقة وتعطل دعم دول الخليج المالي وغياب الملك العاجز عن فعل اي شيئ للخروج من المازق
وهي كلها عوامل اجتمعت لتخنق النظام المغربي وتجعله يبحث فقط عن ربح الوقت, لااقل ولااكثر. لاعادة ترتيب الاوراق ,وفي هذا الاطار اخرج هذه المرة سيناريو خرق الجبهة لوقف اطلاق النار في منطقة المحبس المحتلة
ورغم ان السيد كوهلر اكد بانه ليس رجل مطافئ ولاعلاقة له بالقضايا الهامشية في اشارة واضحة الى انه غير معني بالاكاذيب والمغالطت المغربية والسيناريوهات التي يختلقها لتوجيه الامم المتحدة نحو مشاكل ثانوية وابعادها عن معالجة الجوهر الذي هو تصفية الاستعمار من الاقليم
ورغم ان تقرير الامين العام للامم المتحدة السيد غوتيريس تجاهل الامر في تقريره ,واصل المغرب التصعيد الشعبي والتحريض ضد جبهة البوليساريو وضد الجزائر واتهام الجبهة بخرق وقف اطلاق النار ,وهو ماجعل المتحدث الرسمي باسم الامين العام للامم المتحدة يخرج عن صمته ويؤكد في ندوته الصحفية اليومية يوم 02 ابريل 2018 بان بعثة الامم المتحدة من اجل الاستفتاء في الصحراء الغربية والتي من مهامها ايضا مراقبة وقف اطلاق النار والمتواجدة ميدانيا لم تلاحظ اي خرق للجبهة لوقف اطلاق النار ولا اي تحرك عسكري للجبهة في المناطق الشمالية من الاقليم
تصريح دوجاريك ,جعل نظام الاحتلال المغربي يتهم الامم المتحدة بالانحياز و يوجه صحافين من صحافته لاحراج السيد دوجاريك خلال ندوته الصحفية يوم 03 ابريل 2018,وهو مارد عليه المعني بان الامم المتحدة محايدة وليست مع طرف ضد اخر ويؤكد مجددا بان لاخرق لوقف اطلاق النار في المنطقة من قبل الجبهة وان بعثة الامم المتحدة من اجل الاستفتاء بالصحراء الغربية لم تلحظ شيئا من هذا الادعاء
رد دوجاريك الثاني ,جعل المحتل المغربي يخرج ملف اخر ليعوض عن ملف خرق وقف اطلاق النار الوهمي بالمحبس, وذلك تزامنا مع مداولات مجلس الامن حول القرار الذي سيصدره نهاية الشهر حول القضية الصحراوية ,ويدعي ان المناطق المحررة تدخل ضمن المناطق العازلة وان تحركات الجبهة ببئر لحلو واتفاريتي تعد بالنسبة له خرقا لوقف اطلاق النار ,وحاول التهديد والوعيد والركوب على افتراءاته , لتخرج الامم المتحدة مجددا يوم 19 ابريل وتؤكد على لسان الناطق الرسمي باسم الامين العام بالحرف الواحد إن لا بيئر لحلو ولا تيفاريتي يقعان ضمن الشريط العازل
فاي طريق سيسلك المغرب الان ؟؟؟؟
فعلى مستوى الامم المتحدة ,التوجه واضح ,المفاوضات المباشرة والحل لذي يضمن حق تقرير المصير والبعثة التقنية لحل الاشكاليات المرتبطة باتفاق وقف اطلاق النار وملف حقوق الانسان وملف الثروات الطبيعية ,ان تقولها بشكل متشدد جدا او بشكل مخفف جدا لايهم المهم لن يخرج القرار عن هذا الاطار اطلاقا ممايعني ان اللعب على عامل الوقت لن يفيد بشيئ
وعلى مستوى الاتحاد الاوربي ,ان يهدد المغرب بان مايسميه الوحدة الترابية للمغرب خطا احمرا في اتفاقيات الشراكة مع الاتحاد الاوروبي , فهذا لايهم الا المغرب ,لان الاتحاد الاوروبي ملزم باحترام قرارات محاكمه ,ان يقفز عليها اليوم وتعود الامور مجددا الى القضاء فلن يستطيع ان يواصل اهانة محاكمه وقراراتها
وعلى مستوى الاتحاد الافريقي ,لاشراكة ولاقمم ولا لقاءات دون الدولة الصحراوية ,والقضيىة الصحراوي ,اخر قضية تصفية استعمار في افريقيا والمشكل بدل ان كان بين دولة وحركة تحرير اصبح منذ انضمام المغرب مشكلا بين دولتين عضوين لهما التزاماتهما وواجباتهما وحقوقهما بالتساوي امام القانون التاسيسي للاتحاد الذي وقع عليه المغرب
وعلى المستوى الجهوي,لافتح للحدود مع الجزائر دون احترام موقف الجزائر من القضية الصحراوي ووقف تدفق المخدرات المغربية نحوا لجزائر ووضع حد لحملات التشويه الاعلامية التي يوجهها المخزن ضد الجزائر ,والطريق تندوف-ازويرات في طريقه نحو الاستكمال والعلاقات الثنائية بين الجزائر وموريتانيا اقوى من اي وقت مضى
اما فيما يتعلق بالشعب الصحراوي فهو اليوم اكثر وحدة واكثر تمسك بالجبهة واكثر اصرار على احقاق حقه بالسلم او بالقتال
يعني ان المغرب لعب او لم يلعب على عامل الوقت ,اصبح هامش المناورة لديه صفرا ,والحل هو احترام ارادة الشعب الصحراوي لانه يبقى الطريق الوحيد و الاوحد لحل كافة المشاكل بما فيها مشاكل المغرب .
بقلم الكاتب والصحفي محمد سالم احمد لعبيد



بالفيديو تسجيلات الفريق الاعلامي من المناطق المحتلة (نافذة متجددة)

[tubepress mode=”user” userValue=”EquipemediaSahara”]