سحـر الكتابة ..
بقلم: محفوظة رحال

[hupso]

أن للكلمة المكتوبة تأثير عظيم في النفوس ، تلك الرحلة التي لا تقاوم بين السطور، بكل ما تحتويه من تشويق ومعرفة، لأن فعل القراءة بحد ذاته هو فعل إرادي ، يقوم به القارئ تلبية لنداء حب المعرفة في داخله، والقارئ بالنسبة للكاتب هو مثل الزبون في المحل التجاري، فهو دائما على حق ، وعلى الكاتب أن يطور أساليبه ، بحيث يشعر القراء بسلاسة النص، والطريقة الراقية في عرض الفكرة، سواء إن كنا نتفق مع مضمونها أو لا، حينما نقوم بتلك الرحلة المذهلة بين السطور، ونقرأ الكلــــمات ونستوعب الأفكار، إن شعرنا بأننا كقراء استفدنا معرفيا، وأفادنا الموضوع في معرفة الزوايا الخفية لمسألة ما، وإن لم يحدث فإن القراءة تصبح رحلة خالية من المعنى ، حينما نقرأ فإننا نشعر بنفسية الكاتب ، سواء إن كان غاضبا أو محبطا أو…..أو…. ، مؤخرا قرأنا بعض الكتابات ، مثل رواية الرحيل نحو الشمس ” للكــاتبة خديجة حمدي ــ وأتكـلم هنا كـقارئة فقط ــ التي تابعنا خلالها، رحلة فتاة في المخيم بكل ما تحمله من ألــم وأمـــل ومعــاناة، وشهدنا وجود رواية صحراوية ، بعد أن كنا نتجول في مصر عن طريق روايات نجيب محفوظ ، وبد أن تجـولنا في سيبيريا عن طريق كتابات دوستويفسكي شعرنا بعذاب الضمير الذي عانى منه البطل راسكولينكوف في رواية “الجريمة والعقاب “، وفي كتابات المصطفى ولد عبد الدائم ، يشعر المرء كأن اللغة تحولت بين يدي الكاتب إلى عجينة طيعة، يشكلها كما يشاء، قد نتفق معـه أو نختلف ، ولكن رحلة القراءة الممتعة ، في نسيج لا متناه من الكلمات المعبرة ، التي تمتاز بمتانة وصلابة النص ، هي رحلة فعلا تستحق العناء ، وهذا ما نسميه بسحر الكتابة ، ونعني بها تلك الجاذبية التي يتصف بها الموضوع المكتوب ، لتصبح قراءته ، وكأنها واحة نستريح فيها ، بعد سفر طويل في مشاغل الحياة اليومية الروتينية ،إنها تلك التي تصنع الاختلاف، وليس الخلاف ، هذا ليس درسا في الكتابة ، بل هي أفكار أساسية تأتي انطلاقا من اهتماماتنا كقراء ، بالرسائل الراقية التي يفترض أن تتواجد في النصوص المكتوبة ، سواء إن كنا نتفق مع كاتبيها أو لا .



بالفيديو تسجيلات الفريق الاعلامي من المناطق المحتلة (نافذة متجددة)

[tubepress mode=”user” userValue=”EquipemediaSahara”]