هل سيكون ترامب مثل بوش في قضية الصحراء الغربية؟ بقلم/ السيد حمدي

[hupso]
الجميع الآن، خاصة المغرب، ينتظر ما سيفعل الرئيس الجمهوري الجديد ترامب في قضية الصحراء الغربية؛ وهل سيقف مع المغرب مثل بوش أم سيحاول أن يتفادى ذلك. بالنسبة للكثير من الصحراويين كان نجاح ترامب أحسن بكثير من لو كانت نجحت كلينتون بسبب مواقفها العلنية المؤيدة للمغرب ولصداقتها الشخصية مع ملكه. هذا “الارتياح” الصحراوي لنجاح ترامب نخشى أن يكون وراءه جهل تام بمواقف الولايات المتحدة الأمريكية التاريخية من قضية الصحراء الغربية. فالحزب الجمهوري كان دائما يؤيد المغرب في قضية الصحراء الغربية، وهو الذي ضغط، بقيادة كيسنجر والرئيس فورد، على أسبانيا سنة 1975م كي توقع اتفاق مدريد مع المغرب، وهو الذي حدد سياسة الولايات المتحدة في القضية وأعترف بإدارة المغرب للصحراء الغرربية طبقا لاتفاق مدريد، لكنه لم يتعرف له بالسيادة عليها، كما كان متحمسا لبيع الاسلحة للمغرب في عهد ريغان، أما في سنة 2007م، أثناء عهدة بوش الإبن، فقد حاول فرض الحكم الذاتي على الصحراويين وطلب من بيكر الاستقالة ووقع اتفاق التجارة مع المغرب. بالنسبة للحزب الديمقراطي كان دائما لينا في قضية الصحراء الغربية ولا ننسى أن بيل كلينتون هو الذي فرض على المغاربة الدخول في مفاوضات مباشرة مع البوليساريو في هيوستن سنة 1997م، كما يجب أن لا ننسى مواقف اوباما التي، رغم خجلها، فقد ازعجت المغرب كثيرا. لو كانت حكمت كلينتون كانت ستسير، مرغمة، على نهج حزبها الديمقراطي وهو الاعتدال أو على الأقل الوقوف مع حق تقرير مصير الصحراويين ولو في الخفاء.
الآن بعد نجاح ترامب الذي تمنى الكثير من الصحراويين وصوله إلى البيت الأبيض، نكاية بعلاقة كلينتون مع المغرب، يجب أن نضع في عين وفي قلب الاعتبار أنه جمهوري ومتهور مثل جورج بوش، ورغم أنه لازال لم يتسلم مقاليد السلطة إلا أن الملك المغربي اتصل به هاتفيا وتحادث معه، وبكل تأكيد فقد كان مضمون المكاملة هو قضية الصحراء الغربية.
الآن الجميع يعتقد أن ترامب هو ذا شخصية متهورة مثل بوش، الإبن وإذا لم يكن ذكيا، فيمكن أن يقدم هو الآخر، مثل بوش، على حماقات اللهما إذا كانت صورته وتصريحاته تخفي ذكاءا سياسيا.
في كل الحالات الجميع ينتظر موقف ترامب، ومن المحتمل أن أزمة الكركرات لن تجد حلا حتى يفتي فيها ترامب. فكما نعلم وكما حدث في العديد من المرات، كانت الولايات المتحدة حاسمة دائما في حل الخلافات التي تحدث في الصحراء الغربية؛ فهي دائما تقدم نفسها أنها حيادية على عكس فرنسا المتشددة. لكن مع ذلك يجب أن ننتبه إلى نقطة مهمة وهي أن الولايات المتحدة تستطيع أن تضغط على المغرب، وإذا أرادت أن تحل قضية الصحراء الغربية لصالح الاستقلال فيمكن أن تفعل ذلك في غضون أشهر وخارج الأمم المتحدة. من الجهة المقابلة لا تستطيع الولايات المتحدة أن تضغط على البوليساريو لإنها لا تملك وسائل ضغط مباشرة عليها ما دام تمويل البوليساريو سواء السياسي والمادي هو خارج قدرة الولايات المتحدة، كما لا تستطيع أن تضغط على الجزائر. بالتالي نحن أمام ولايات متحدة في يدها حل القضية الصحراوية الشرعي وهو فرض على المغرب الاستفتاء، لكن في تقديرنا أن هذا لن يحدث قريبا ما دام لا يوجد في الأفق مقابل تربحه الولايات المتحدة من تنظيم استفتاء في الصحراء الغربية.
المحتمل الآن أن يحاول ترامب، مثل بوش ومثل الحزب الجمهوري، التدخل في القضية الصحراوية ومحاولة حلها بطريقة ترضي المغرب، لكن بالمقابل سيجد رفضا قويا من طرف الصحراويين الجزائر لأي ضغط عليها وهو ما حدث مع إدارة بوش سنة 2007م حين حاولت فرض الحكم الذاتي.                 
Blog-sahara.blogspot.com.es


بالفيديو تسجيلات الفريق الاعلامي من المناطق المحتلة (نافذة متجددة)

[tubepress mode=”user” userValue=”EquipemediaSahara”]