الكركرات الوجه الآخر بقلم حمدي حمودي

[hupso]

تعتبر عهدة بان كيمون من اسخن الفترات في القضية الصحراوية حيث ختمت بالزيارة التاريخية التي نجمت عن احداث يعرفها الجميع في وضع المغرب المتاريس امام جهود الامين العام  وعمل ممثليه  وخاصة ممثله الخاص السيد كريستوفر روس وشل فعالية مهمة المينورصو ومحاولة افراغها من محتواها.

واتخذ المغرب جانب الحيل التي كانت تخطط من باريس في مكر مركب من الجانبين بدعم اسباني متواصل ,حيث عمد النظام المخزني الى محاولة شخصنة القضية الصحراوية وتحويل مهمة البعثة الى مهمة اشخاص يرضى عنهم متى دخلوا تحت اجندته ويتم شيطنتهم في حالة تأدية مهامهم بشكل منصف او عادي  ,وحتى ان المغرب نفسه كان من من يدعم ماليا البعثة في سابقة  ليظل هو الحكم والضحية في آن واحد , ويلقي الضوء على اهمية بعثة المينورصو لدى المغرب  التي يراد ان تبقى البعثة حامية وحارسة للوضع الراهن والابقاء على ماهو عليه واللعب على اطالة امد النزاع…

وتكشف الكثير من الوثائق والتسريبات العمل المتواصل من ضخ المال في جيوب الفاعلين في مجلس الامن وبعثة المينورصو وفضائح الرشاوى التي تزكم الانوف…

غير ان فرنسا ونظام المخزن كانا يخططان الى ما بعد بان كيمون أي الامين العام الجديد والذي صار اليوم  السيد غوتيريس من البرتغال الجار الذي تحسب دولته على القبة الفرنسية…

كان على المغرب تهيئة الارضية امام الامين العام الجديد لتضييع الوقت في مأموريته الجديدة  ووضع مزيد من المتاريس والعوائق التي عليه ازالتها واحدا واحدا للوصول في الاخير الى نهاية مأمورية فارغة من أي حل للقضية الصحراوية ,ليرحل هو ايضا كسابقيه و يبقى الوضع كما هو عليه ,اطالة الاحتلال واستمرار معاناة الشعب الصحراوي في اللجوء والشتات  وتحت حذاء القمع في المناطق المحتلة واستمرار النهب للثروات الصحراوية  التي هي الشريان الذي يضخ الدم والحياة في جسم المملكة المتهلهل وسبب قدومها اصلا…

ياتي المتراس الاول هو تخويف الامين العام الجديد وتكريس حدود و سقف لعمله حيث اعتبر ان كلمة “احتلال” هي سقف ممنوع الوصول له رغم ان كلمة الاحتلال هي ابسط من الاستعمار نفسه الذي هو مثبت في اجندة الامم المتحدة كقضية تصفية استعمار.

وياتي المتراس الثاني وهو قبول باقي اعضاء بعثة المنورصو في ايهاما للامين العام ولمجلس الامن ان المخزن يقدم التنازلات للامين العام  في حين انه انما يتراجع عن انتهاكه السافر لقرارات مجلس الامن دون عقاب ودون انذار في سابقة خطيرة قد ينتهجها أي محتل في التمادي و التعالي على سياسات مجلس الامن …

ثم ياتي العائق الثالث وهو قضية الكركرات حيث عمد المغرب الى انتهاك وقف اطلاق النار نفسه ,كأول بند في خطة التسوية الاممية.

الذي بدأ المغرب امس يتراجع عنها في بهرجة اعلامية ومباركة من فرنسا واسبانيا اللتان  كشفتا انفسهما في مشاركتهما في تلك الخطط التي تعمل على عرقلة حلول للقضية الصحراوية حيث تعمل فرنسا مكشوفة الراس في مجلس الامن على الدفاع عن النظام المخزني بكل شراسة بينما تستغل المملكة الاسبانية في تثبيط اي عمل برغم وجود ضغوط حزبية وشعبية ضد تلك السياسة ,حيث  ان مامورية اسبانيا الاخيرة لمجلس الامن لم تطلب أي اجتماع يخص القضية الصحراوية وتم في عهدتها تجاهل القضية الصحراوية بالكامل رغم سخونة الملف و تتالي الاحداث وان اسبانيا معنية بالقضية في الماضي والحاضر وحتى في المستقبل تاريخيا و جغرافيا و شعبيا…

إن القرار الذي اتخذه الامين العام الجديد في سحب اي تواجد عسكري في منطقة الكركرات تطرح تساؤلات كثيرة حول المامورية الجديدة للامين العام البرتغالي الجديد ويعتبر الكثير من المحللين أن التصريحات الاخيرة له في زيارته لمصر حيث عبر ان حل الدولتين الذي كان موجودا بين الصهاينة والفلسطينيين  دليل على روح ضعيفة تصلح لتسيير الادارة و ليس لتغيير الواقع العالمي وتقديم الحلول وان افقه سيظل محدودا  وصغيرا وبحماس وطموح  خامدين ان لم تحصل معجزة .

إن العالم يبحث عن من يغير الواقع المر لا من يترك السفينة تغوص والثغرات تتسع والجروح تنزف.

ونحن من يحس بالالم نتوقع من الامين العام العلاج السليم وليس وضع الضمادة الموبوءة على الجرح المتعفن.



بالفيديو تسجيلات الفريق الاعلامي من المناطق المحتلة (نافذة متجددة)

[tubepress mode=”user” userValue=”EquipemediaSahara”]