رئيس الدولة يؤكد في رسالة لغوتيريس ان دولة الاحتلال المغربي تتعامل مع الصحراويين بسياسة التجاهل والاستخفاف

[hupso]

أكد رئيس الجمهورية السيد ابراهيم غالي اليوم الأربعاء “أنه لا يمكن للمجتمع الدولي أن يتعامل بالتغاضي والتجاهل إزاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف دولة الاحتلال المغربي، بما فيها التهديد الحقيقي والدائم للأرواح البشرية.
وابرز الرئيس ابراهيم غالي في رسالة بعث بها الى الامين العام للامم المتحدة السيد انطونيو غوتيريس” -حصل موقع إتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين على نسخة منها – ان الوقائع تؤكد الحاجة الماسة والعاجلة لتمكين بعثة المينورسو من آلية لحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومراقبتها والتقرير عنها، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين في سجون الدولة المغربية والكشف عن مصير أكثر من 651 مفقوداً صحراوياً لديها وإزالة الجدار العسكري المغربي، الجريمة ضد الإنسانية، وحماية ثروات الشعب الصحراوي من عمليات النهب والسرقة من طرف الاحتلال المغربي، وفي وضح النهار.
وابلغ الرئيس الصحراوي الامين العام بالتطورات الخطيرة التي تشهدها الأراضي المحتلة مشيراالى حالة الناشطين الصحراويين المضربين عن الطعام في مدينة السمارة المحتلة، كبل جوده وحمادي الناصري.
وتبعاً لرسالته ، المؤرخة بـ 26 أبريل 2017، الى الامم المتحدة أعرب الرئيس الصحراوي “غوتيريس” ، عن بالغ القلق وبصفة عاجلة إزاء تطورات حالة الناشطين الصحراويين المضربين عن الطعام في مدينة السمارة المحتلة، كبل جوده وحمادي الناصري. فنظراً للتغاضي المتعمد والمتواصل من طرف سلطات الاحتلال المغربي لمطالب الناشطين المذكورين، فقد شرعا في إضراب عن الطعام منذ يوم الاثنين، 17 أبريل 2017.
وأكد الرئيس الصحراوي ان دولة الاحتلال المغربي تتعامل مع المواطنين الصحراويين ومطالبهم بسياسة التجاهل والاستخفاف، دون مراعاة لأبسط الحقوق، بما فيها الحق المقدس في الحياة. وجراء ذلك، وبعد أسبوعين متواصلين من الإضراب، سقط المدافع عن حقوق الإنسان حمادي الناصري مغمياً عليه مساء يوم 30 أبريل 2017.
إن هذا المدافع عن حقوق الإنسان، الذي سبق أن تعرض للاعتقال والمعاملة اللاإنسانية، بما في ذلك العنف الجسدي الوحشي المؤدي إلى إصابات بالغة الخطورة، ألزمته الفراش في حالة جد حرجة في مارس 2015، أصبح اليوم في حالة صحية متدهورة وتنذر بالأسوأ، كما هو الحال مع الناشطة الحقوقية كبل جودة.
واكدت الرسالة ان دولة الاحتلال المغربي تتعامل ليس فقط بالتجاهل تجاه المضربين، بل بالتضييق والحصار والعنف الوحشي تجاه كل مواطن صحراوي يحاول أو يفكر في التظاهر السلمي، سواء للمطالبة بتطبيق ميثاق وقرارات الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، أو للتضامن مع ضحايا القمع والاختطاف والاعتقال والتجاهل المغربي.
وبعد الحصار المشدد المفروض على مقر سلطة الاحتلال المغربي في مدينة السمارة، حيث ينظم الناشطان إضرابهما عن الطعام، أقدمت القوات المغربية، بمختلف تشكيلاتها، بزي رسمي وبلباس مدني، مدججة بوسائل القمع والتنكيل، على الهجوم على مظاهرة سلمية صحراوية، أراد المشاركون فيها التعبير عن تضمامنهم مع المضربين عن الطعام.
ومرة أخرى تستعمل دولة الاحتلال المغربي مختلف أساليب العنف الوحشي الأعمى، وما يرافقها من اعتداءات لفظية، بالسب والشتم، في حق مجموعة من المواطنات والمواطنين الصحراويين المسالمين العزل، بمن فيهم الأطفال والنساء والعجزة.
لائحة الضحايا الذين تعرضوا لإصابات متفاوتة الخطورة، وعلى مستويات مختلفة من أجسادهم، تكشف عن هذه الحقائق المؤلمة التي تعكس توجهاً لدى الدولة المغربية للتعامل بكل استهتار واحتقار مع المواطنين الصحراويين وأرواحهم وحقوقهم ومطالبهم المشروعة.
ومن بين الضحايا الصحراويين للهجمة القمعية المغربية الجديدة هناك كل من: الشريف اصلوح (قاصر) ـ عبداتي الظالع (قاصر) ـ محجوبة حيان (قاصر) ـ مريم المجدوبي (قاصر) ـ خطري دادة (قاصر) ـ لهدية بوستة (قاصر) ـ بتينة حيان ـ امعيزيزة فضيل ـ لالة سلكها بيبا ـ مولود بوعلا ـ اغليجيلها الإدريسي ـ سعيد حيان ـ فاطمة مفتاح ـ لالة لنصار ـ عبد الله الحجوبي ـ محمد أحمد الطالب أحمد ـ لمهابة الشيخي.
وطالب الرئيس الصحراوي الامين العام بالتدخل العاجل من أجل حماية وإنقاذ الأرواح البشرية وتفادي تداعيات وعواقب وخيمة، وتمكين الضحيتين من حقوقهما المشروعة.
وأوضح الرئيس الصحراوي إن الوجود المغربي في الصحراء الغربية هو وجود قوة احتلال عسكري لا شرعي، فلا هو القوة المستعـمـِـرة ولا هو القوة المديرة. فالصحراء الغربية قضية تصفية استعمار من اختصاص ومسؤولية الأمم المتحدة.
لقد حان الوقت-تضيف رسالة الرئيس ابراهيم غالي- لتتحمل الأمم المتحدة المسؤولية الكاملة، واستكمال تنفيذ مقتضيات خطة التسوية لسنة 1991، التي وقعها طرفا النزاع، جبهة البوليساريو والمملكة المغربية، وصادق عليها مجلس الأمن الدولي، والقاضية بتنظيم استفتاء يمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف، في تقرير المصير والاستقلال، على غرار كل الشعوب والبلدان المستعمرة، ووضع حد لممارسات دولة الاحتلال المغربي التصعيدية الاستفزازية، وانتهاكاتها المتواصلة للقانون الدولي والقانوني الدولي الإنساني.



بالفيديو تسجيلات الفريق الاعلامي من المناطق المحتلة (نافذة متجددة)

[tubepress mode=”user” userValue=”EquipemediaSahara”]