حجز شحنة من صخور الفوسفات الموجهة من الصحراء الغربية المحتلة إلى نيوزيلندا

[hupso]

أعلنت حكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وحركة التحرير الوطني الصحراوية، جبهة البوليساريو، أنهما قد تمكنتا من خلال وسائل قانونية في جنوب أفريقيا من اعتراض وحجز شحنة من الصخور المعدنية الفوسفاتية المصدرة من الصحراء الغربية والتي كانت متوجهة إلى مستورد نيوزيلندي.

 وتبلغ قيمة هذه الشحنة، التي تقدر بحوالي 54 ألف طن، ما يزيد قليلا عن 5 ملايين دولار، وتستخدم في صناعة الأسمدة الزراعية. وكان قد تم شحنها على متن ناقلة بضائع تحمل علم جزر مارشال باسم شيري بلوسوم على ساحل الصحراء الغربية المحتلة الشهر الماضى. وقد بدأت السلطات الصحراوية في اتخاذ الإجراءات القانونية في جنوب أفريقيا عندما اتضح لها أن السفينة ستتوقف في ميناء بورت اليزابيث للتموين من جديد خلال رحلة ستستمر شهرا. ولا تزال السفينة الآن راسية في بورت اليزابيث.

 وقد احتج الشعب الصحراوي والمنظمات التي تمثله، بما في ذلك حكومة الجمهورية الصحراوية الديمقراطية المنتخبة ديمقراطيا، على التنقيب والتصدير غير المشروعين لصخور الفوسفات عالية الجودة من منطقة الصحراء الغربية التي ترزح تحت الاحتلال العسكري المغربي منذ عام 1975. وقد استمرت هذه المتجارة على الرغم من التزام الأمم المتحدة في 1991 بضمان تنظيم عملية لتقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، مثلما حصل في جميع أنحاء أفريقيا. ولازال عدد قليل من الشركات تشارك في هذا النهب، بما في ذلك شركتين من نيوزيلندا.

 وقال أمحمد خداد، العضو القيادي في جبهة البوليساريو، أن “استخراج وتصدير مورد طبيعي غير متجدد من منطقة تقع تحت الاحتلال حيث تحاول الأمم المتحدة ضمان حق أساسي للشعب الصحراوي هو خطأ على العديد من المستويات. إنه انتهاك واضح لمبادئ القانون الدولي. وهو فعل لا يمكن الدفاع عنه أخلاقيا. كما أنه عمل مشين، حيث ان الشركات القليلة المعنية تواجه مخاطر بشأن سمعتها، و – كما رأينا في العديد من الدول الأوروبية – تواجه خطر انسحاب المستثمرين “.

 وقد حاولت السلطات الصحراوية التواصل مع الشركات المعنية، وفعلت ذلك في نيوزيلندا كما اتصلت بحكومة ذلك البلد بحكم الدعم التاريخي الذي مافتئت تقدمه لتقرير المصير في تيمور الشرقية والصحراء الغربية. وفي بياناتها عن موقفها الصادرة في سبتمبر 2015 وسبتمبر 2016 حول الصحراء الغربية، ادعت جمعية الأسمدة النيوزيلندية – وهي وكالة تمثل كلا من الشركتين النيوزيلنديتين المعنيتين – أن لشراء الصخور الفوسفاتية أساس قانوني. وعلى الرغم من ذلك، لم تستجب هاتين الشركتين مطلقا للمطالب الصحراوية للحوار، كما لم تكشف عن الرأي القانوني المزعوم الذي يبرر شراء هذا المعدن.

 وأضاف أمحمد خداد قائلا: “هذا مورد طبيعي غير متجدد، وهو مورد ينبغي أن يبقى في مكانه إلى أن يتم تمكين الشعب الصحراوي من الالتزام الرئيسي للمجتمع الدولي المتمثل في اختيار مستقبله“.

 ويأتي حجز الشحنة بموجب أمر من المحكمة بعد أن ختمت السلطات الصحراوية بنجاح قضية ضد الاتحاد الأوروبي بسبب توسيعه لنطاق اتفاقية التجارة الحرة مع المغرب لتشمل الصحراء الغربية. وفي تلك الحالة، أشارت محكمة العدل الأوروبية في قرارها الصادر في ديسمبر 2016 إلى أن المغرب لا يملك الصلاحيات الإدارية أو أي حق إقليمي على الصحراء الغربية. وقالت المحكمة أيضا أنه ينبغي معاملة الصحراء الغرببية ككيان مختلف عن المغرب والحصول على موافقة شعبه (الشعب الصحراوي وليس المستوطنين المغاربة) لتنمية الاقليم وتصدير موارده.

“إن منع هذه الشحنة هو استخدام آخر للوسائل السلمية لتطبيق القانون، من قبل الشعب صحراوي المحروم من أبسط الحقوق في عالم يكاد الاستعمار قد انتهى فيه، والذي يجد نفسه مضطرا لتحمل احتلال وحشي يرتكب انتهاكات موثقة على نطاق واسع لحقوق الإنسان”، يقول امحمد خداد.

“لقد حاولنا التعامل بصبر مع الشركات المعنية، وقد نجحنا بالفعل مع بعضها. وتتحمل الشركات النيوزيلندية المسؤولة عن حصة كبيرة من هذه التجارة. لهذا كان من الصواب اتخاذ اجراءات قانونية للدفاع عن حق قانونى واضح في هذه السلع، كما كان من الضروري اعتماد شعبنا على نظام عدالة جيد فى دولة افريقية للقيام بذلك. “



بالفيديو تسجيلات الفريق الاعلامي من المناطق المحتلة (نافذة متجددة)

[tubepress mode=”user” userValue=”EquipemediaSahara”]