الرسالة التي لم يتوقعها الاحتلال المغربي

[hupso]

بعد سلسلة تأجيلات , محاكمة معتقلي اكديم ازيك  ,تعود لواجهة الأحداث لتشكل إدانة للاحتلال المغربي  مختومة من لدن المراقبين وعديد المنظمات والهيئات الدولية , فمن مجلس الأمن والسلم الإفريقي إلى مجلس حقوق الإنسان بجنيف تتقاطر الانتقادات مشكلة موعدا جديدا من مواعيد محاكمة الاحتلال المغربي , الذي تحاصره الإدانة الدولية , وتسفه مزاعمه , بل تكشف تخبطه ,حتى صار يحاكم محاوري إدارته مع معتصمي مخيم اكديم ازيك , الشيء الذي يؤكد أنها محاكمة سياسية تخبئ وراءها صكا من صكوك الإرهاب والتصفية .

ومع تطورات المحاكمة , وانعكاساتها على النظام المغربي جن جنونه وعمل على تنفيذ عملية ثأرية رام من ورائها إضعاف المناصرين  ، لكن جماهير شعبنا المرابطة في مؤازرة فرسان شعبنا الاماجد عززت الثقة وقدمت الدليل بأن سياسة استطالة المحاكمة والتفنن في المضايقات , واجترار التجارب الفاشلة سمة الحاقدين وهم يفقدون عقولهم وتفكيرهم ولا يتعظون من تجاربهم ومحاولاتهم اليائسة , وان مرافعات هؤلاء الأبطال وإجماعهم يؤكد أن موسم حصاد الاستقلال الوطني , يجتث كل رهانات التطاول على حق شعبنا غير القابل للمساومة ,سيما وهم صفوة رجال تزهر تضحياتهم لتعطي العمر للوطن , وأمام قاماتهم الشامخة دوما ننحني إجلالا وإكبارا  وتقديرا  لتلك العطاءات التي تظل وساما يوشح صدورنا ,فهم الذين يحاربون العدو بأسلحة لا يمتلكها فهو يشحن ترسانته القمعية بالضغينة , وهم يشحنون وجودهم بالإرادة ,والاحتلال المغربي  يوهم نفسه انه سرق حريتهم وقيدهم ، لكنهم هم الذين قيدوه بصمتهم  لما أراد اقتلاع الاعتراف من أجسادهم ثم قيدوه بأمعائهم الخاوية لما أعلنوا إضرابهم عن طعامه البائس فاستجاب لمطالبهم قسرا.

ومع ذلك فان الرسالة التي لم تنتظرها إدارة الاحتلال المغربي ,  ولم تتوقع وصولها إلى بريد مرحلة المحاكمة , ليس الحديث عن المعتقلين السياسيين ومحاكمتهم عسكريا , ثم العدول تحت الضغط , والتوجه إلى ما يسمى المحاكمة المدنية وقوة مرافعاتهم , والزج بصنوف المضايقات  , فضلا عن تجييش الأجهزة القمعية , بل تجلت الرسالة بشكل لافت في مستوى الاحتضان الشعبي والدولي الذي حظي به هؤلاء الفرسان المؤمنون حد اليقين بأن اعتقالهم ما هو إلا تعبير عقيم عن الخوف الذي يشكلونه , وأن النظام المغربي لن يصمد أمامهم لأنه يختبئ وراء الأوهام , ولن يستطيع تأمين احتلاله , وأن اعتقالهم ومحاكماتهم لن يحققا له أمنا أكثر ولا احتلالا انعم , بل ما يفعله هو محاولة عاجزة لكبح الروح الوطنية التي تزيد اتقادا من أجل انتصار إرادة الشعب الصحراوي مهما كانت التضحيات , فطوبى لشعبنا على فرسان استصغروا الاحتلال فعلت هاماتهم , وأمنوا بحقهم في الحرية فتعززت ثقتهم , وصمدوا فخلدهم التاريخ , وآزرتهم الجماهير  , عرفانا لعظيم تضحياتهم .

افتتاحية الصحراء الحرة



بالفيديو تسجيلات الفريق الاعلامي من المناطق المحتلة (نافذة متجددة)

[tubepress mode=”user” userValue=”EquipemediaSahara”]