مدرسة عمي العسكرية… التمجيد حق للأبطال

[hupso]

لا تملك وأنت تجوب بنظراتك هؤلاء الأبطال قيادة الكتائب بنواحي جيش التحرير الشعبي الصحراوي إلا أن تتضاءل وتتوارى خجلًا وشعورا بحجمك الصغير وقيمتك الهزيلة , وتهم بتقبيل رؤوسهم وأياديهم وأرجلهم  , وتتمنى لو استطعت أن تنتزع جزءا غاليا من جسدك  تمنحه لأحدهم راضيا قانعا , كي يظل بريقهم ناصعا , إنهم صفوة القادة الميدانيين , جمعتهم فترة رسكلة بمدرسة الشهيد عمي العسكرية ,  ففيهم مصنع نادر لرجال  يختزلون الحرب والسلم معا , وفي تجربتهم القتالية , وتعاطيهم مع مخطط السلام  منهاج عسكري متكامل بفصوله بدءا من معرفة الأرض وتضاريسها , وهضم فنون القتال مرورا باسترخاص النفس في سبيل الوطن , وصولا إلى مبتغى الشهادة  .

لقاؤهم  تاج فوق الرؤوس  ,  وشرف ما بعده شرف , والاقتداء بهم أمانة في أعناقنا , ووفاء لهم , منا أو من أي مواطن صحراوي  يعيش في حماهم وحمى زملائهم الذين يحملون السلاح ورايات الكفاح من بعدهم , وفي المقابل وبإعجاب مماثل تتيه جميع الكلمات , وتفقد كل العبارات معانيها , و يستعصي عليك البكاء ,  وأنت تقف هزيلا سقيما في لحظة صدق ووفاء أمام عظمة وإباء وجلال وشموخ مجموعة من الشباب الصحراوي وهي تتسلم الراية , وبإرادة محكومة بأن العمر كله ليس إلا لحظة فارقة بين الحياة والموت  , إما أن تعيشها بطلا منتصرا مهما كانت تضحيتك ,  أو تموت وأنت ذليل مهزوم مهان.

ونحن نعيش ذكرى إعلان الدولة الصحراوية في ربيعها الواحد والأربعين  , صار لزاما علينا أن تستحضر ذاكرتنا الجماعية مسيرة حافلة بالتضحية والإنجاز والصمود , مثلما تشخص أمامنا ملاحم جيش التحرير الشعبي الصحراوي التي أثبتت  أن الدولة الصحراوية وبفضل سواعد مقاتليها ظلت عصية على الانكسار، واستطاعت أن تلملم الجراح في وقت قياسي، ليسجل التاريخ وقتها أنها الدولة الوحيدة في العالم التي نجحت في حشد تحالف دولي قل نظيره لاستعادة حقها , لتحفر اسمها على عرش الإنسانية والدبلوماسية وأصبحت في طليعة المؤسسين للاتحاد الإفريقي الذي بات يشكل قطبا سياسيا واقتصاديا بفضل تكاتف جهود أبنائها المخلصين

فما أعظم هذا الشعب الذي يحتفي بذكرى اعلان دولته الواحدة والاربعين لنتساءل وبكل كبرياء وشموخ , هل يمكن لوطن أن تلحق به هزيمة مادام يحيا فوق أرضه مثل هؤلاء الرجال؟



بالفيديو تسجيلات الفريق الاعلامي من المناطق المحتلة (نافذة متجددة)

[tubepress mode=”user” userValue=”EquipemediaSahara”]