البرامج الصيفية , ورشة تواصل بألق الوفاء بقلم: عالي أحبابي

[hupso]

اختارت الجبهة الشعبية منذ الصيف الثالث للاجئين الصحراويين أن تضع برنامجا متكاملا من شأنه استغلال طاقات شبابنا خلال العطل الصيفية , وذلك لتوظيف قدراته الفكرية والعلمية والثقافية في الرفع من مستوى القاعدة الشعبية , عبر حملات محو الأمية أولا  , والتثقيف ثانيا , فضلا عن البرامج المصاحبة للعملية وما تكتسيه من أهمية كشفت تفتق العبقرية الشبابية بمواهب , لا يزال صيتها مدويا حتى اللحظة .

وقد وصلت حينئذ حدة التنافس جهويا بين الدوائر ذروتها بتجنيد جماعي انصهر فيه الكبير والصغير , وتلاقحت خلاله تجارب الطرفين , لتكتمل صورة التنافس بالمسابقة الوطنية بين الولايات كمحصلة للبرنامج , في عرس نضالي نطلق عليه مهرجان الشباب , لتعود فيه مفاتيح العطاء للولاية الأفضل في ميادين التثقيف , والتجييش , والإنتاج المادي والفكري , والمهني , فضلا عن الجانب الثقافي والفني والبحوث والتدوين , وجانب السواعد والبراعم , لكن نكهة البرامج الصيفية رغم جاذبيتها تستكمل من خلال فضيلة التطوع التي كانت تضم إلى جانب الالتحاق بصفوف جيش التحرير الشعبي الصحراوي , مشاركة الكبار في دعم البرامج , ضمن لوحة غاية في الإعجاب والتقدير تترجم عمق التواصل بين الأجيال .

 وبين ما كان ويكون ظلت البرامج الصيفية الموجهة للشباب والطلبة متداولة في الأوساط كافة الاجتماعية منها والثقافية وبالطبع السياسية، ولكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن، هل حقا تحمل هذه البرامج  في مضمونها رسالتها الحقيقية التي تترجم على أرض الواقع عملا وفكرا وإنجازات مفهومنا لإعداد وتأهيل الشباب , وتعبيد الطريق أمامه لتسلم مقاليد المهام النضالية ؟

ففي استعراض بسيط , لما صار وبات يدور من فهم لحقيقة البرامج الصيفية , نجد في كثير منها غيابا لذلك الشعور بالمسؤولية , ولو أنه محكوما بمتغيرات فرضت نفسها كمعطيات , فبدلا من دق الأجراس وإطلاق الصافرة , اختصر الهاتف المحمول ومواقع التواصل الاجتماعي المسافة , وأطرا المجتمع كله ضمن خلية واحدة ، وإذا أردنا عدم المبالغة والتعميم حتى لا نجانب الصواب , فإننا  نقول إن الشعور بعدم المسؤولية يتجسد في سلوكيات بعض شبابنا , ربما عن قصد أو غير قصد، وليس أقلها عدم الالتزام بواجب الخدمة العسكرية , الذي تمليه ضرورة التطورات المتلاحقة بالمنطقة , وما تستدعيه القضية الوطنية من إجراءات احترازية .

فهل حقا سعينا جميعا لتكريس مفهوم الوطنية بدءا من أطفالنا في بيتهم الصغير ومدرستهم ومن ثم الحي الذي يعيشون فيه ليكون ذلك المفهوم بوصلتهم في حياتهم المجتمعية ضمن وطنهم؟ وهل كنا أنموذجا صالحا لهم وقدوة في تمثل معنى المسؤولية النضالية في علاقاتنا وواجباتنا وأهدافنا وسلوكياتنا وفي التعبير عن انتمائنا للوطن الذي نعيش فيه؟ وهل حقا كنا أوفياء لترابه المعبد بدم الشهداء الأبرار، أم إن في نفوسنا ما فيها من تعاظم «الأنا» ومن بعدي الطوفان؟‏

لاشك أنا نشعر جميعا بالظلم عندما نسمع بمحاولات التطاول على حرمة جيشنا من خلال محاولات الاحتلال المغربي الذي يراهن على تمرير مخدراته ,، ولكن ذلك لا أظنه مبررا ولا يسوغ لأحد أن يتخلى عن مسؤوليته تجاه واجباته الموكلة إليه لأن في ذلك هدرا لحقوق الآخرين وتعطيلا لأعمالهم، وبالتالي هو هدر لحقوق الوطن التي يجب أن تكون نصب أعيننا قبل أي شيء آخر.‏

الجميع يدرك الآن أهمية أن يتمثل مفهوم الوطنية عملا وقناعة والأهم أن يتمثلها ثقافة، حتى يتحول مجتمعنا إلى ورشة بناء كبيرة لنعيد ألق الوطن من جديد على إيقاع الوفاء لعهد الشهداء.                                             



بالفيديو تسجيلات الفريق الاعلامي من المناطق المحتلة (نافذة متجددة)

[tubepress mode=”user” userValue=”EquipemediaSahara”]