القاء القبض على 19 مهرب مغربي في المناطق المحررة يفضح تورط نظام الرباط في إغراق شمال أفريقيا بالمخدرات بقلم: ماء العينين لكحل

[hupso]

البشارة: “لم تنقض أيام عن قرار الدولة الصحراوية الضرب بيد من حديد على عصابات المخدرات، والمتورطين فيها، حتى تمكن الجيش الشعبي الصحراوي من إلقاء القبض على 19 مهربا حاملا للجنسية المغربية أثناء نقلهم للمخدرات عبر الجدار العسكري المغربي إلى المناطق المحررة. ويعتبر هذا دليل لا يقبل الشك على تورط الحكومة المغربية والجيش المغربي في تسهيل تنقل المهربين المغاربة عبر جدار العار لإغراق كل الدول المجاورة، بما فيها الجمهورية الصحراوية، بالمخدرات وتشجيع الجريمة المنظمة وبالتالي التسبب في الفوضى الأمنية، وضرب استقرار المنطقة ككل”.

الخبر كما جاء في بيان وزارة الدفاع الوطني حول الموضوع:

“في إطار الجهود التي تبذلها الدولة الصحراوية للتصدي لسياسات دولة الاحتلال المغربي الهادفة إلى إغراق المنطقة بالمخدرات، تمكنت وحدة من جيش التحرير الشعبي الصحراوي يوم أمس الأحد، على الساعة 19:30، في منطقة أغشان لبيظ، في قطاع كلتة زمور، وفي مجال الناحية العسكرية الثالثة، من إلقاء القبض على مجموعة من المهربين، مكونة من 19 مواطناً مغربياً، ممن يطلق عليهم اسم “الحمالة”، الذين يتولون عملية نقل المخدرات إلى شرق جدار الاحتلال المغربي.”

وقد تمت “مصادرة سيارة استخدمت في عملية النقل، فيما لاذت أخرى بالفرار إلى خارج الحدود الصحراوية.”

ونددت “الحكومة الصحراوية تندد بهذه الممارسات المتكررة والخطيرة لدولة الاحتلال المغربي، في سياق سياسة خبيثة، تلجأ إلى الحرب القذرة باستخدام سموم المخدرات، وصلتها الوثيقة بدعم وتشجيع عصابات الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية، وتحذر من عواقبها على السلم والاستقرار في المنطقة.

كما تؤكد الحكومة الصحراوية تصميمها على التصدي لهذه السياسات والمخاطر والآفات، في إطار التزاماتها الدولية عامة وعلى مستوى الاتحاد الإفريقي.”

دلالات الحدث

لا يخفى على الجميع أن لهذه الحادثة دلالات عديدة أهمها على الإطلاق ثبوت تورط الجيش المغربي في تسهيل مرور هؤلاء المهربين “الناقلين/الحمالة” للمخدرات على الأقدام، مما يؤكد كل الاتهامات التي ما فتئت الدولة الصحراوية توجهها للمغرب فيما يتصل بتورط الرباط في تشجيع تهريب المخدرات إلى كل دول الجوار، مع التركيز بشكل خاص على توريط مجموعات وأفراد من الصحراويين في هذه الجريمة المنظمة.

وبطبيعة الحال، يثبت الحادث أيضا أن الدولة الصحراوية جادة في بذل كل ما تستطيع من جهود لمراقبة التراب الوطني ومكافحة الجريمة المنظمة مهما كان الثمن، فبالإضافة إلى القاء القبض على هؤلاء المهربين المغاربة، كانت محكمة الجزاء الإبتدائي النهائي قد حكمت على مجموعة من المهربين وأعضاء عصابات إجرامية مكونة من 6 مهربين ماليين و10 صحراويين بأحكام تتراوح من 5 إلى 15 سنة سجنا بتهم نقل المخدرات وحيازة السلاح.

كما أن هناك أنباء مؤكدة عن إصدار الأجهزة الأمنية الصحراوية للائحة مطلوبين تجاوز عدد المطلوبين فيها 80 إسما حسب مصادر مؤكدة، تجتهد مختلف الأجهزة في البحث عنها لجرائم مختلفة أهمها نقل والاتجار في المخدرات. وهو ما يؤكد شروع الحكومة الصحراوية في حرب حقيقية على هذه الآفة.

الخلاصات

لقد قلنا منذ زمن طويل أن تهريب المخدرات والجريمة المنظمة هي السلاح الفتاك الذي تستعمله المخابرات المغربية من أجل تخريب المنطقة، سواء المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، ومخيمات اللاجئين الصحراويين بشكل أخص. وبالتالي فإننا لا نتردد بتاتا عن اتهام جميع المتورطين في تهريب والترويج للمخدرات بالتواطؤ عن قصد أو عن جهل مع مخططات المغرب في تفكيك المجتمع الصحراوي ككل، وتخريب مخيمات اللاجئين الصحراويين بشكل أساسي.

من جهة أخرى، نرى أن على الدولة الصحراوية أن تتحمل مسؤوليتها بشكل تام في الموضوع، وأن تقوم بمحاكمة أي متورط في هذه الجريمة أمام القضاء الصحراوي وضمان احترام القانون وتمكين المتهمين من الحق في المحاكمة العادلة المستوفية كل الشروط القانونية، مع تشديد العقوبات وتطبيقها بصرامة على كل من يثبت تورطه في نقل المخدرات والاتجار فيها. بل وينبغي تكثيف البحث عن كل المتواطئين والمستفيدين من المخدرات وتجارتها، وفضحهم اجتماعيا، والتشهير بهم وباستعمالهم للمال الحرام بصفتهم مساهمين في تبييض الأموال من أجل تجفيف منابع وحاضنة المجموعات الإجرامية.

وبالمقابل، ينبغي أيضا بذل جهود استثنائية من أجل حل عدد كبير من المشاكل التي تضيق على فرص الشباب اللاجئ في إيجاد شغل، وتمكينهم من الحصول على مصادر كريمة للكسب لسد ثغرة الخصاص التي تحاول بعض المجموعات الإجرامية استغلاله لتوريطهم في هذه الآفة.

إن مكافحة الإتجار بالمخدرات لا يقابلها ويماثلها في الخطورة والأهمية إلا مكافحة الإرهاب، ولها نفس التبعات على المجتمعات لكونها وسائل فعالة لتفكيك المجتمعات وتخريبها، وبالتالي فكل من يدافع عنها وعن المتورطين فيها لأي سبب وبأي حجة هو عدو لنفسه ولمجتمعه، وحق اعتباره سواء أكان فردا أو جماعة، عدوا لدود لقضيتنا الوطنية، ولشعبنا ولمستقبلنا.



بالفيديو تسجيلات الفريق الاعلامي من المناطق المحتلة (نافذة متجددة)

[tubepress mode=”user” userValue=”EquipemediaSahara”]